الشيخ محمد علي الأنصاري
205
الموسوعة الفقهية الميسرة
والقراءة ونحوهما من غير قرينة تستوجب التعدّي عنها . ثمّ قال : وعلى تقدير وجوب الردّ بدعوى صدق التحيّة على إشارته فلا يجب إلّا بإشارة مثلها دون الجواب اللفظي والإسماع التقديري « 1 » . وممّن تأمّل في اعتبار سلام الأخرس بالإشارة ولزوم ردّه ، الهمداني في مصباح الفقيه « 2 » . تحيّة الأصمّ وردها : قال العلّامة في التذكرة : « ولو سلّم على الأصم ، أتى باللفظ ؛ لقدرته عليه ، وأشار باليد ليحصل الإفهام ، ولو لم يضمّ الإشارة لم يستحق الجواب ، وكذا في جواب الأصم ينبغي أن يجمع بين اللفظ والإشارة » « 3 » . ولكن قال السيّد اليزدي : « إذا . . . كان المسلّم أصمّ فيكفي الجواب على المتعارف » « 4 » ، ولم يعلّق عليه أكثر المعلّقين بما فيهم السادة : الحكيم والخوئي والخميني ، بل إنّ عبارة المنهاج للسيدين الحكيم « 1 » والخوئي « 2 » مثل عبارة العروة . إلّا أنّ السيّد الخوئي فصّل في المستند بين ما إذا كان الصمم عارضيّا ، وهو الذي حصل بسبب عارض ولا يلازم الخرس ، وما إذا كان ذاتيا وهو الذي يلازم الخرس . أمّا الأوّل فلم يستبعد وجوب الردّ فيه ، إذ لا قصور في شمول إطلاقات وجوب الردّ له ، ومجرّد تعذّر الإسماع لا يستوجب سقوط الردّ بعد التمكن من إيصاله بالإشارة ونحوها ، لأنّ الهدف من وجوب الإسماع إيصال الرد وإبلاغه ، وهو يحصل بالإشارة بعد عدم التمكّن من الإسماع . وأمّا الثاني ، فقد استشكل في وجوب الرد فيه ، وذلك : لأنّ إشارته بالسلام وتحريك لسانه ليس تسليما ، ولا دليل على وجوب ردّ مثله ، وأما قيام إشاراته مقام لفظه فهو إنّما ثبت في موارد خاصّة كالقراءة والتشهد ونحوهما ، لا على نحو الإطلاق « 3 » . وللإمام الخميني تفصيل آخر في التحرير ، حيث قال : « وإذا كان المسلّم أصم ، فإن أمكن أن ينبّهه على الجواب ولو بالإشارة لا يبعد وجوبه مع
--> ( 1 ) انظر مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 503 . ( 2 ) انظر مصباح الفقيه ( الصلاة - الحجرية ) : 424 . ( 3 ) التذكرة 9 : 23 . ( 4 ) العروة الوثقى 3 : 22 ، مبطلات الصلاة / تعمد الكلام ، المسألة 26 . 1 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 262 ، منافيات الصلاة ، الكلام عمدا / المسألة 12 . 2 منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 19 ، منافيات الصلاة ، الكلام عمدا / المسألة 680 . 3 مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 503 .